السيد علي الطباطبائي

6

رياض المسائل

امض إلى منزلك ، لعلّ مراراً « 1 » هاج بك ، فلمّا كان من غد عاد إليه ، فقال له مثل ذلك ، فأجابه كذلك ، إلى أن فعل ذلك أربع مرّات ، فلمّا كان الرابعة قال له : يا هذا ، إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهنّ شئت « الحديث « 2 » ، وسيأتي باقية « 3 » . * ( ولو أقرّ دون ذلك عُزّر ) * كما قالوه ؛ لإقراره على نفسه بالفسق ؛ ولم أعرف دليل الكلَّية ، مع منافاة الحكم هنا لظاهر الصحيحة السابقة ، حيث لم ينقل فيها التعزير في الإقرارات الثلاثة . * ( ويشترط في المقرّ : التكليف ) * بالبلوغ ، وكمال العقل * ( والاختيار ، والحرّية ، فاعلًا كان ) * المقرّ * ( أو مفعولًا ) * كما في سائر الأقارير . * ( ولو ) * لم يقرّ ، بل * ( شهد ) * عليه * ( أربعة ) * رجال عدول * ( ثبت ) * اللواط أيضاً ، بلا خلاف ، كما في الزناء . ولا يثبت بشهادة النساء ولو ثلاثاً منضمّات مع الرجال ؛ لعموم النصوص بعدم قبول شهادتهنّ في الحدود « 4 » ، خرج منه الزناء على بعض الوجوه للنصوص « 5 » ، وبقي ما نحن فيه داخلًا فيه ؛ لاختصاصها بالزناء ، ولا موجب للتعدية أصلًا بعد كون القياس حراماً . * ( ولو كانوا ) * أي الشهود * ( دون ذلك ) * العدد أي الأربع بأن كانوا ثلاثة فما دون ولو مع النساء * ( حُدُّوا ) * بلا خلاف ؛ للفرية ، كما في الزناء .

--> « 1 » المِرَّة : مزاج من أمزجة البدن لسان العرب 5 : 168 . « 2 » الكافي 7 : 201 / 1 ، التهذيب 10 : 53 / 198 ، الإستبصار 4 : 220 / 822 ، الوسائل 28 : 161 أبواب حدّ اللواط ب 5 ح 1 ؛ بتفاوت يسير . « 3 » في ص 11 . « 4 » انظر الوسائل 27 : كتاب الشهادات ب 24 الأحاديث 29 ، 30 ، 42 . « 5 » انظر الوسائل 27 : كتاب الشهادات ب 24 الأحاديث 4 ، 5 ، 10 ، 11 ، 25 .